Slider Two Slider

السلفية والإخوان وحقوق الإنسان

  • النوع : د. هيثم منّاع
  • حالة التوفر : متوفر
  • الكمية:
50AED

لقد دافعنا بقوة عن ضرورة إيجاد نقطة التقاء بين تيارين مؤهلين لدور سياسي هام في الخارطة المجتمعية، الأول هو التيار العلماني الديمقراطي والثاني الإصلاح الإسلامي، وقد جرت عملية محاصرة الحوار والتفاعل بين هذين التيارين مع صعود تيار استئصالي يحدثنا بالجهاد ضد الكفرة والرافضة والمنافقين والمنحرفين، الحرب على الإرهاب عززت هذا التيار إلا أن من الصعب لمن يجدّف عكس التاريخ والإنسانية أن يستمر كثيراً في مشروعه، ويمكن القول أن الحركات الاجتماعية المدنية في بعض البلدان العربية اليوم تعيد النقاش إلى مواقعه الأولية خاصة عند كل من يعتبر حملة خطاب الماضي في مواجهة مباشرة مع طموحات الجيل الجديد، ففي تاريخنا المعاصر كان لتواجد التيارين الإصلاحي والعلماني الديمقراطي دور مركزي في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع، بالضبط كما كان الصراع بين المعرفة الدينية والمعرفة الحكمية المحرك الأساس لنهضة المشرق قبل ألف عام، أما على صعيد الدولة والإيديولوجية فقد دفعت العلمانية الديمقراطية ثمنا باهظا لتشويه الدولة صورتها وخوض الإيديولوجية الدينية الصراع معها بشكل ينطبق عليه المثل الفرنسي (إلى الحرب كما يجب أن يذهب المرء إلى الحرب) بتعبير آخر، كل الوسائل مشروعة، السلطة السورية كمجاورتها العراقية في حقبة صدام حسين، لها مقاربة انتقائية للعلمانية، وكلمة انتقائية جد مؤدبة، وقد وصف واقع حالها صديق ماركسي سوري وهو يتمتم أغنية فيروز: “زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة”، ولا أظن أن القوانين والممارسات التي سادت بلدان مثل تونس وسورية والعراق قبل 2011 تصلح كنقطة انطلاق سليمة لأي تعريف للعلمانية العربية والكردية والتركية كما تصنعها عقول ونضالات الشعوب.

من أجل هذا حرصنا على إنهاء الكتاب بفصل موجز عن أطروحات الشيخ عبد الله الحامد ابن المعتقلات والاعتصامات السلمية في الجزيرة العربية، لكي نقول بأن هناك أصوليات مختلفة، وأطروحات خلاقة، لم تجرؤ الحركات الإسلامية السياسية الكلاسيكية على الارتقاء لها، لا في التفكير ولا في الممارسة.

مالاكوف، جنيف 9/ 2/ 2014

هيثم مناع

كتابة تعليق

الاسم:

اضافة تعليق:

انتبه: لم يتم تفعيل اكواد HTML!

التقييم: رديء ممتاز

قم بإدخال رمز التحقق :

Powered by Opencart
Opencart theme designed by KulerThemes.com