Slider Two Slider

البيت متوحد

  • النوع : سالم حميد
  • حالة التوفر : متوفر
  • الكمية:
40AED

"البيت متوحد"، عمق التعبير ودلالاته وإيحاءاته، تضعه في مصاف المأثورات في القاموس السياسي الحديث، وكنا على يقين بأن هذا الشعار الذي استوحيناه من الكلمة الملهمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمثابة شرارة ستوقد فكراً ورؤى في أوساط مثقفينا من الشباب، وقد حدث ذلك بالفعل، قياساً بالإقبال الكبير تجاوباً مع مسابقتنا البحثية، التي شكل الناتج المتميز من البحوث والدراسات التي تلقيناها، دون مبالغة، مكتبة متكاملة عن الإمارات، في السياسة والاقتصاد والفنون.

 

لقد هدفت المسابقة إلى تعزيز الهوية الوطنية، انطلاقاً من منهج القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والذي قال في كلمات من القلب (إني رب أسرة واحدة تكون دولة الاتّحاد، وهذه الأسرة بيتها هو الوطن) وأردفناها بحكمة خليفته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله القائل (من لا هوية له، لا وجود له في الحاضر ولا مكان له في المستقبل).

 

وأصدقكم القول، بأننا فوجئنا بالإقبال الكبير والحماس المتدفق من الشباب ومن الجنسين للمشاركة في المسابقة، إلى حد أن لجنة الفرز أبلغتني بمعاناتها في تصنيف قوائم المتنافسين وتحديد الفائز الأول ومن يليه، وقالوا لي بالحرف الواحد (الكتوف متلاحقة)، بمعنى كل بحث مشارك له تميزه وفرادته، مع وضوح الجهد الكبير الذي بذل في الإعداد والصياغة، لذلك قررنا أن تتسع قائمة الفائزين بتقديم جوائز إضافية شملت جميع المشاركين دون استثناء، وقررنا أيضاً نشر البحوث في مجلدين، ويتضمن الأول، وهو بين يديكم الآن ثلاثة بحوث، اعتمدناها بأسماء الفائزين الأول والثاني والثالث، وسيتضمن المجلد الثاني بقية البحوث، فالكل فائز، وستوافقني على هذا أيها القارىء العزيز، عندما نضع بين يديك المجلدين. لقد اشترطنا أن تكون البحوث المشاركة، لم تنشر من قبل، وقد التزم الجميع بذلك، كما تعمدنا اتساع موضوع البحث لتعزيز الهوية الوطنية، وتزامن ذلك مع الهجمة الشرسة التي واجهتها بلادنا من التنظيم السري للإخوان المتأسلمين، الذين يرددون بغباء سيادة الأمة في إمبراطورية الخلافة ولا يعترفون بالوطن، ووصل فجورهم في التحريف للقول أنه لا توجد حدود للوطن وأن الحدود التي يعترفون بها هي حدود الله، هكذا يدلسون ويتلاعبون بالمصطلحات، حتى المقدس منها. وقد تجرأ المرشد السابق للجماعة في مصر العزيزة، قائلاً في وقاحة غير مسبوقة (طز في مصر)، ورغم قبح التعبير في العاميّة العربيّة، فهو أصلاً من مفردات اللغة التركية (طز بمعنى الملح) ولهذا يبدو أن السيد أردوغان الذي يجسد حلم الخلافة العثمانية، فجر في خصومته، كأنه يزدرد أطناناً من ملح الحسرة الإخوانية، وهو يهاجم رموز الثورة المصرية والإساءة بوقاحة متناهية إلى شيخ الأزهر، برفع أصابع يديه!

 

اعتزازنا في المزماة، هذا التجاوب غير المسبوق مع المسابقات التي طرحناها وحماسة آلاف القراء والباحثين، وجدت مسابقتنا الأولى، التي أعلنّاها في العام 2012، بعنوان "الحريات المدنية والسياسية في دستور الإمارات"، تجاوباً كبيراً ونتج عنها بحوث قيّمة أصدرناها في كتاب، أصبح من وثائق المكتبة الإماراتية، وطرحنا مسابقة بحثية أخرى بعنوان "قيمنا وثقافتنا أساس ملامحنا"، وتأتي في نفس الإطار لتعزيز الهوية الوطنية وسبر عمق وثراء الثقافة الإماراتية. ويشجعنا هذا الإقبال من شبابنا للمضي قدماً في تنفيذ مشاريعنا من الندوات والتي نعقدها تباعاً في الجامعات على امتداد الوطن، وكذلك الدورات التدريبية الإعلامية، التي تشمل مختلف الأنشطة الإعلامية من صحافة مكتوبة ومسموعة ومرئية وإلكترونية.

 

طموحنا لا حدود له، ونؤمن بأن سلاح الكلمة هو الأمضى والأبقى مهما تعالت هتافات (حناجر الضفادع القوية الأحناك) التي تدعي أنها المطلق والمقدس. والمشهد المؤلم والمخزي، أمامنا ولأكثر من عامين، يجسد لنا كيف تتقن قوى الظلام تدمير أوطانها، أنهم ماضون في ضلالهم، يحسبون أنهم يؤدون رسالة لخير شعوبهم في دنياهم وآخرتهم، لقد نجحوا في تطويع أعين العالمين وتعويدها وجبرها، صباح مساء، على رؤية شلالات الدماء وأشلاء القتلى، بينما تتعالى هتافاتهم أمام أجداث ضحاياهم يهللون أمام الكاميرا، ونحسبهم يرددون (الميت أولى بتصويره من دفنه) كما جاء في تغريدة متميزة لأحد المفجوعين، وما أكثرهم على امتداد الوطن العربي.

كتابة تعليق

الاسم:

اضافة تعليق:

انتبه: لم يتم تفعيل اكواد HTML!

التقييم: رديء ممتاز

قم بإدخال رمز التحقق :

Powered by Opencart
Opencart theme designed by KulerThemes.com